هل تفي التقنيات التجميلية لشفط الدهون بوعودها؟
ماما حواء -

تحوز تقنيّات شفط الدهون، على اهتمام نسبة كبيرة من النساء في الوطن العربي، حيث أشارت الإحصاءات الأخيرة، إلى أن 65% من النساء الخليجيات، يقصدن عيادات التجميل، لإزالة الشحوم والدهون المتراكمة في مناطق محددة من الجسم. فهل تفي هذه التقنية بالوعود التي تقدّمها؟

ويتمّ الاستعانة بتقنيّات شفط الدهون في مناطق محدّدة من الجسم، مثل الأفخاذ والأرداف والذراعين وأسفل البطن، وهي التي يصعب التخلص منها باتباع الحميات الغذائية أو ممارسة التمارين الرياضية. والجدير ذكره أن الهدف من عمليات شفط الدهون، هو تحسين شكل القوام الخارجي والحصول على جسم متناسق انسيابي، وليس الهدف إنقاص الوزن، كما يعتقد الكثيرون. فهذه العمليات تأتي بعد مرحلة إنقاص الوزن، عندما تصعب إزالة الدهون في بعض مناطق الجسم، ما يستلزم تدخلا تجميليا لإذابة الدهون وشد الجلد. وقد مرت عمليات شفط الدهون بمراحل مختلفة من التطور الطبي التجميلي، منها:

- شفط الدهون بالحقن Fluid injection
فيها يتم تحديد المنطقة المراد شفط الدهون منها، وحقنها بكميات كبيرة من السوائل، وذلك لتفكيك الدهون المتراكمة منها، ما يسهل عملية الشفط ويقلل من كمية النزيف وظهور الكدمات بعد العملية، ومن ثم يقوم الجراح بإجراء شق جراحي صغير، يبلغ طوله من 1 إلى 1.5 سم بالجلد، يمرر داخله أنبوباً دقيقاً، يتراوح قطره بين 2 و 6 ملم، متصلاً بجهاز الشفط، يكرر من خلاله إدخال وإخراج الأنبوب يدوياً من المنطقة المراد الشفط منها عدة مرات متتالية، إلى أن يتحسن وضعها وتصل إلى الشكل المطلوب.

- الموجات فوق الصوتية
تعتبر عملية شفط الدهون بالموجات فوق الصوتية، أو Ultrasound – assisted liposuction – UAL)، مرحلة متطورة في عمليات شفط الدهون، حيث تستخدم فيها جهاز الموجات فوق الصوتية، الذي يقوم ببعث موجات اهتزازية على المنطقة المستهدف إذابة الدهون منها قبل عملية الشفط، ما يعمل على تحريك الدهون المختزنة ويسهّل شفطها.
يتمّ تنفيذ هذه التقنية من خلال شق طبي صغير لا يتجاوز طوله ½ سم في المنطقة المراد الشفط منها، ما يعجل بالتئام الجرح ويسهل تنظيفه، كما تتميز هذه التقنية بحفاظها على سلامة الأعصاب والأوعية الدموية وألياف الكولاجين، تحت الجلد، حيث إنها لا تحتاج إلى تخدير كلي، بالإضافة إلى ممارسة الحياة بشكل طبيعي من اليوم التالي من العملية مباشرة.

- تقنية الكول ليبو
تعتبر تقنية Cool Lipo أو (تفتيت الدهون بالليزر)، واحدة من أحدث التقنية المستخدمة لإزالة الدهون من الجسم بكفاءة عالية وفاعلية كبيرة. وهي تختلف عن باقي التقنيات الأخرى في جودة النتائج وضعف الآثار الجانبية لها، حيث إنها تعد من العمليات البسيطة في الجراحات التجميلية، التي تعمل على إذابة وشفط الدهون من الأنسجة الشحمية والمناطق الموضعية بالجسم، من خلال استخدام أشعة الليزر.
وتعمل تقنيّة Cool Lipo بسرعة على تكسير الدهون بواسطة استخدام مؤثري الليزر الضوئي والصوتي، قبل القيام بعملية الشفط، ما يقلل مستوى الدهون المتراكمة بالجسم، التي تقاس نسبة نجاحها بعدد السنتيمترات المفقودة من حول محيط الخصر أو الذراعين أو الفخذين. وهي تعمل أيضاً على شد الكولاجين تحت الجلد، إلى جانب ميزة شد الترهل الجلدي من فوق المنطقة المعالجة وتحسين منظرها، حيث تختفي الفروق ما بين الجزأين السفلي والعلوي من الجسم، ما يكسبه قواماً متناسقاً وجذاباً.

- طريقة عملها:
تعمل تقنية الكول ليبو Cool Lipo، تحت تأثير التخدير الموضعي. وهي تبدأ بتحديد المنطقة المراد علاجها، ثم القيام بثقب صغير في الجلد لإدخال أنبوب رفيع، لا يتجاوز قطره 1 ملم تحت الجلد. يعمل هذا الأنبوب، المزوّد بألياف بصرية، على نقل نبضات الليزر إلى الخلايا الدهنية المتراكمة تحت الجلد وتذويبها بواسطة أشعة الليزر، لتتحول بعد ذلك المادة الدهنية شبه الصلبة الموجودة داخل الخلية إلى سائل زيتي، ما يمكن من عملية شفطه إلى خارج الجسم، عن طريق الشفط المجهري ويتوجب ارتداء مشد ضاغط بعد العملية.

- فوائدها:
• الحصول على نتائج دائمة في المنطقة التي تم الشفط منها، بحيث لا يمكن أن يعاود تراكم الدهون مرة أخرى في المنطقة التي تم علاجها.
• عدم ظهور أي آثار جانبية بعد الشفط كظهور بعض من الندبات أو الكدمات على سطح الجلد، أو حدوث نزيف بعد العملية.
• التخلص من أي ترهل بالجلد، الناتج عن الشفط، وشده بطريقة طبية خالية من المضار الصحية، وذلك لأن شد الجلد بواسطة الليزر يقلل من الحاجة للعمليات الجراحية وشق الجلد، كما يقلل من ظهور الندبات لاحقاً.
• سرعة الرجوع إلى ممارسة الحياة العملية بصورة طبيعية، ما يقلل من الآثار النفسية السيئة التي تحدث بعد عمليات الشفط بالتقنيات الأخرى.

نصائح علاجية:
• داومي على تناول البروتينات، لاحتوائها على أحماض أمينية مهمة في المحافظة على أنسجة الجسم وإعادة ترميمها وبنائها بعد العملية، كالأسماك غير المقلية، والدجاج، والبيض ومشتقات الحليب وحبوب القمح الكامل.
• يُنصح بالمتابعة مع اختصاصية تغذية بعد العملية، لأهمية الغذاء الصحي الخالي من الدهون في اكتمال مرحلة العلاج، كما ينصح بتناول مكملات غذائية وفيتامينات لتعويض الجسم عن الطاقة المفقودة منه بإذابة الدهون.
• الإكثار من شرب السوائل لإعادة ترميم الخلايا التي تعرضت للشفط، كما يُوصى بتناول المزيد من الألياف كالفاكهة والخضر، التي تعمل على سرعة التئام الثقب المفتوح على سطح الجلد.
• إذا كان الشفط في منطقة البطن فلا ينصح بالحركات العنيفة، التي تزيد من الألم، كما لا يُنصح بتناول المواد الغازية، التي تشعر بالانتفاخ والامتلاء الكاذب.
• لمحاربة الترهل يُنصح بحصص يومية من البروتين في النظام الغذائي، للمحافظة على العضل وتماسك الجلد وشد المسام

التدوينة هل تفي التقنيات التجميلية لشفط الدهون بوعودها؟ ظهرت أولاً على ماما حواء.



إقرأ المزيد