إحمي طفلكِ من آثار مشاهد العنف في التلفاز
دنيا امرأة -

إحمي طفلكِ من آثار مشاهد العنف في التلفاز

الكاتبة



٠ شخص معجبون بهذا المقال ^


50 شخص معجبون بهذا المقال ^


شاركي قصتك

هذه المشاركة هي من ضمن مشاركات
تفعيل البحث عن العمل


أثبتت الدراسات أن متابعة الأطفال لمشاهد العنف في التلفاز تفقدهم القدرة على التمييز بين العنف الحقيقي والإفتراضي، بالإضافة إلى أن مشاهدة العنف الحقيقي في الأخبار يجعل منه أمراً عادياً فيتقبلونه بدلاً من رفضه، وهذا يؤدي إلى إنتشار العنف بين الأطفال فيصبح الطفل عدوانياً مع أقرانه ومعلميه وأهله، كما أن هناك العديد من الرسوم المتحركة التي تبين أن الضحية لا تتأثر بالعنف فيرسخ بنفس الطفل أن العنف لا يؤذي الآخرين، إضافة إلى أن الأشخاص الذين يؤدون مشاهد العنف لا يتلقون أي عقاب فيعتقد الطفل أن من الممكن إرتكاب الجرائم دون عقاب، فتصبح بعض السلوكات السيئة أمراً مقبولاً مثل السرقة والنصب والقتل، وللمزيد من التفاصيل حول آثار مشاهد العنف في التلفاز على الأطفال، إليكِ ما يلي ..

تأثير مشاهد العنف في التلفاز على الأطفال:

أثبتت الدراسات أن رؤية الطفل بعمر الخمس سنوات لمشاهد عنف لمدة نصف ساعة يومياً تجعل من سلوكه الإجرامي في عمر سبع سنوات يبلغ نسبة الـ 120%!

أما عن كيفية تلقي الطفل للنماذج التي يشاهدها بالتلفاز، فمن الممكن يشاهد دون أن يتحدث، أو يصاب بالهلع والخوف الذان يتطوران إلى الأحلام والكوابيس المترجمة من خلال التخيلات.

وفي دراسة تم تقسيم ثلاث مجموعات من الأطفال وعرض على كل مجموعة مشاهداً، المجموعة الأولى لشخص يضرب دمية، والثانية لشخص يحضن الدمية، أما الثالثة فكان لشخص غير مبالي، ووجدوا أن 6 من أصل 9 أطفال من المجموعة الأولى قلدوا السلوك العدواني وقاموا بضرب الدمية، بينما أطفال المجموعتين الثانية والثالثة لم يقوم بأي سلوك عدواني رغم وجود السكاكين أمامهم.

فالأطفال يحاولون دائماً تقليد ما يشاهدونه على التلفاز ومواقع التواصل حتى أنهم بدأووا بتقمص هذه الأدوار، وتكمن خطورة هذه المشاهد في إيجاد جيل لديه نزعة إلى التطرف، وأصبح هذا واضحاً بميل الأطفال لشراء المسدسات والشخصيات الكرتونية المعروفة بقوتها وسيطرتها مثل الرجل العنكبوت والرجل الوطواط والمصاريعين.

الحلول لحماية الأطفال من مشاهد العنف في التلفاز:

– الجلوس مع الطفل لمدة نصف ساعة تفاعلية يومياً، كأن نقرأ له قصة، أو من خلال ممارسة لعبة، أو أخذه في جولة إختيار ألعاب تنمي الذكاء.

– تحفيز الطفل وتشجيعه لممارسة السلوكات الجيدة.

– اللعب بالرمل والطين.

– مراقبة ما يراه الطفل.

– خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل يكون نموه حسياً والبرامج التلفزيونية والألعاب الإلكترونية تفوت عليه هذا الجانب، وتأثر على ذبذبات الدماغ مما يؤثر سلباً عليه، فيفقد الطفل ثلاث قدرات مهمة وهي: الإنتباه والتركيز والتذكر، مما يجعله يصنف ضمن صعوبات التعلم.

– عقد إجتماع ويفضل أن يقام خارج المنزل، بحيث يكون عنوان الإجتماع التلفاز وقتاً وموضوعاً، مع الحرص على أن تكون لغتكِ إيجابية مبررة وملزمة للجميع سواءً الأبناء أو الآباء، وفي هذا النقاش نطرح موضوعين أساسيين: الأول زمن ومدة مشاهدة التلفاز أما المحور الثاني موضوع المشاهدة التلفزيونية.

يُمكنكِ أن تخبريهم أن الدراسات الحديثة تؤكد على ألا يزيد وقت مشاهدة التلفاز وإستخدام الأجهزة الحديثة عن 45 دقيقة في اليوم، وعلى كل منكم أن يختار برنامجاً واحداً لا يتعدَّى الوقت المسموح به، وفي حال كان هناك خلاف على البرامج ومواعيدها، أطلبي منهم التفاوض والوصول إلى قرار ملزم للجميع.

– تحدثي مع أطفالكِ حول القيم الأخلاقية والإنسانية ومنها ستر العورات والعلاقة بين الرجل والمرأة.

– إتفقي مع أطفالكِ على حذف جميع القنوات التي تبث مثل هذه المشاهد، ومن الجميل هنا أن تستمعي إليهم وتحاولي إقناعهم وغالباً ما سيقتنع الأبناء، لكن إذا كان هناك إصرار غير مبرر منهم فانهي النقاش بالإعتذار وإظهار الحرص مع الحزم وبعيداً عن العنف وقومي بإلغاء هذه القنوات لأنكِ حريصة على حياة أبنائكِ وسلوكهم.

– ضعي برنامج أنشطة متكامل على أن يكون مشاهدة التلفاز أحد هذه الأنشطة، لكن يجب أن تكون بقية الأنشطة منوعة وممتعة لأنه كلما زادت متعة الأبناء بالأنشطة زاد تفاعلهم معها وبالتالي يمكنهم الإستغناء عن التلفاز، وتوزع الأنشطة إلى أنشطة فردية وأخرى جماعية، أنشطة خارج المنزل وأخرى داخله، منها ما هو ذهني كالألغاز والأحجيات والبحث الممتع ومنها ما هو إجتماعي كزيارات الأصدقاء والأقارب وزيارات الفقراء والعمل التطوعي ومنها ما هو إنفعالي يهتم بالمشاعر مثل تخصيص وقت يومي تجلسين به مع الأبناء بحضور والدهم يعبرون به عن حياتهم وحبهم لبعضهم وملخص هذا اليوم الجميل ويكون جواً إيجابيا متكاملاً، منها ماهو جسدي كالرياضة منها أنشطة مخصصة للهوايات كالرسم والشعر والطبخ وغيرها.

وبالنهاية فإننا ننصحكِ بأن لا تتهاوني بترك أطفالكِ يشاهدون ما يحلو لهم من البرامج التلفزيونية، ولا تترددي بأن تكوني أماً مربية بتطبيقكِ لنصائحنا وحلولنا للحد من آثار مشاهد العنف في التلفاز على الأطفال.

كلمات مفتاحية

شاركي قصتك

ابدئي بكتابة قصتك، خبراتك أو ما يستحوذ تفكيرك وأفيدي غيرك




إقرأ المزيد