ارتفاع الوعي المالي للسعوديات يدفعهن للاكتتاب في كبرى الشركات
وكالة أخبار المرأة -
هاجر الدوسري - الرياض - " وكالة أخبار المرأة "

أكدت محللات اقتصاديات أن ارتفاع الوعي المالي لدى المواطنات السعوديات في الفترة الأخيرة تزامنا مع برامج تمكين المرأة وزيادة فرصها في المشاركة الفعلية في التنمية الوطنية يدفعها إلى الاكتتاب في أرامكو، إذ تعد فرصة ذهبية لها، خاصة أنها تحقق عوائد مجزية ومضمونة.
وأشرن إلى أن الحوافز التي تقدمها أرامكو تستقطب سيدات الأعمال والموظفات على حد سواء، فيما أرجعن زيادة وعي المرأة إلى عدة أسباب منها وجود جهات توعوية وتنامي أعداد خريجي الجامعات وأقسام المالية التي تؤدي دورها في توعية الأهالي وإبداء النصح لهم.
وأكدت المستشارة الاقتصادية أمل الحمدي أن الوعي لدى المواطنات السعوديات ارتفع مع برامج تمكين المرأة، ومع فرص المشاركة الفعلية في التنمية الوطنية، مشيرة إلى أن المرأة إن لم تكن سيدة أعمال فهي موظفة مستقلة تستطيع أن تقرر وتستثمر في القنوات الاقتصادية التي أتاحتها الدولة لها، إلى جانب ما قدمته الجهات الحكومية والهيئات من دعم سواء كان مباشرا أو غير مباشر عبر البرامج والمبادرات التي أطلقتها.
وأضافت: إن اكتتاب أرامكو يعد فرصة ذهبية للمواطنين للاستثمار بأكبر شركة طاقة بالعالم وقناة استثمارية، وعزت ذلك إلى أن أرامكو لها قيمتها وأهميتها محليا وإقليميا وعالميا، وتعتبر قوة اقتصادية تؤكد الاستدامة الاقتصادية للسعودية، إضافة إلى أن الحوافز التي طرحتها أرامكو للاكتتاب تعمل على جذب المستثمرين من جميع الفئات سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.
وأشارت إلى أن من أبرز الحوافز توزيع أرباح سنوية تقدر بـ٥٪ وتعد أعلى نسبة على مستوى الصناديق الاستثمارية في السوق، كما تركت الحرية للمواطنين والمقيمين وأعضاء مجلس التعاون الخليجي بالاكتتاب بالحجم والكمية التي يرغب بها المستثمر، إضافة إلى الشفافية في الطرح ومتابعة المستجدات اليومية للطرح، فضلا عن التزام أرامكو بتوزيع أرباح بمقدار ٧٥ مليار دولار سنويا كحد أدنى، وهو ما يعزز ويحفز بالاكتتاب. ورأت أن تلك المزايا حفزت المكتتبين على عدم البيع مباشرة حتى تضمن توازن السوق، وذلك بمنح سهم مجاني لكل عشرة أسهم عند الاحتفاظ بالأسهم لمدة سنة.
من جانبها، قالت المحللة الاستثمارية والكاتبة الاقتصادية ريم أسعد: إن المرأة السعودية بالذات أصبح لديها وعي مالي متزايد، من حيث الاهتمام بالاستثمار نفسه، مشيرة إلى أنها لمست ذلك من خلال كلمة ألقتها في جامعة نورة بالرياض، إذ وجدت لدى الطالبات وعيا ماليا واستثماريا وذلك أثناء حديثها عن أهمية الاكتتاب والاستثمار المبكر والادخار وبناء الثروات، ووجدت إصغاء وفهما للمحتوى الذي قدمته.
وعزت نمو الوعي المالي لعدة أسباب، منها وجود جهات توعوية وكذلك لتنامي أعداد خريجي الجامعات وأقسام المالية التي تؤدي دورها في توعية الأهالي وإبداء النصح لهم مما يزيد الوعي المالي عندهم.
من جهة أخرى، أشادت بما تقدمه هيئة السوق المالية بتمويل العديد من المنشورات والمطبوعات والبرامج في هذا الصدد.
وقالت مستشار التنمية والاقتصاد رنا زمعي: منذ القدم والمرأة السعودية تبدع في مشاريعها الخاصة، ذلك من خلال الممارسة والخبرة لشريحة محدودة من المجتمع والجيل الذي يليه من خلال الدراسة والعمل كمحاسبات أو موظفات في البنوك والمصارف، أما في العشر السنين الأخيرة ومزامنة مع النمو الاقتصادي الحاصل في المملكة وكون المرأة وجدت كل الدعم اللازم لتمكينها بعد الرؤية 2030 تحتم عليها أن تطلع أكثر على الجوانب المالية والاهتمام بالمستقبل الاقتصادي لها ولعائلتها وكيفية إدارتها المالية بداية من حياتها الشخصية أو في إدارة الأقسام في مكان عملها.
وأضافت: إن نمط الحياة المتسارع والذي أصبح يتضمن مفاهيم جديدة أساسية كالرفاهية والحياة المتوازنة تلعب فيه القدرة المادية دورا كبيرا لتحديد الخيارات المدروسة والتي غالبا تقود المرأة للنمو والازدهار.
مشيرة إلى أن البرامج ما زالت محدودة في هذا الجانب رغم الجهود المبذولة والمقدمة من الجامعات للطالبات والجمعيات للأسر والتوعية حول كيفية الادخار من جهات خاصة.
ولفتت إلى تعاون البنوك مؤخرا مع جهات دعم رائدات الأعمال إذ أصبحت البرامج تعتمد الدعم التوعوي أولا لأهميته البالغة ثم يليه تقديم الدعم المادي؛ سعيا منهم لتحقيق أفضل النتائج.



إقرأ المزيد